عبد الرزاق المقرم

28

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

وقد جزم بكفره وصرح بلعنه جماعة من العلماء منهم القاضي أبو يعلى والحافظ ابن الجوزي وقال التفتازاني لا نتوقف في شأنه بل في إيمانه لعنة اللّه عليه وعلى أعوانه وأنصاره وصرح بلعنه الجلال السيوطي . وفي تاريخ ابن الوردي وكتاب الوافي بالوفيات : لما ورد على يزيد نساء الحسين وأطفاله والرؤوس على الرماح وقد أشرف على ثنية جيرون وتعب الغراب قال : لما بدت تلك الحمول وأشرقت * تلك الشموس على ربى جيرون نعب الغراب فقلت قل أو لا تقل * فلقد قضيت من النبي ديوني يعني أنه قتل بمن قتله رسول اللّه يوم بدر كجده عتبة وخاله ولد عتبة وغيرهما وهذا كفر صريح فإذا صح عنه فقد كفر به ومثله تمثله بقول عبد اللّه بن الزبعرى قبل إسلامه ( ليت أشياخي ) الأبيات انتهى « 1 » . إلى كثير من موبقاته وإلحاده فاستحق بذلك اللعن من اللّه وملائكته وأنبيائه ومن دان بهم من المؤمنين إلى يوم الدين ولم يتوقف في ذلك إلا من حرم ريح الإيمان وأعمته العصبية عن السلوك في جادة الحق فأخذ يتردد في سيره ، حيران لا يهتدي إلى طريق ، ولا يخرج من مضيق . ولم يتوقف المحققون من العلماء في كفره وزندقته فيقول ابن خلدون : غلط القاضي أبو بكر ابن العربي المالكي إذ قال في كتابه ( العواصم والقواصم ) : إن الحسين قتل بسيف شرعه غفلة عن اشتراط الإمام العادل في الخلافة الإسلامية ومن أعدل من الحسين في زمانه وإمامته وعدالته في قتال أهل الآراء ، وفي ص 254 ذكر الاجماع على فسق يزيد ومعه لا يكون صالحا للإمامة ، ومن أجله كان الحسين عليه السّلام يرى من المتعين الخروج عليه وقعود الصحابة والتابعين عن نصرة الحسين لا لعدم تصويب فعله بل لأنهم يرون عدم جواز إراقة الدماء فلا يجوز نصرة يزيد بقتال الحسين بل قتله من فعلات يزيد المؤكدة لفسقه والحسين فيها شهيد « 2 » .

--> ( 1 ) تفسير روح المعاني ج 26 ص 73 آية فهل عسيتم إن توليتم . ( 2 ) المقدمة ص 254 و 255 عند ذكر ولاية العهد .